الإعجاز المائي في القرآن الكريم
مقال للمهندس عبد الدائم الكحيل يتحدث فيه عن الجانب الاعجازي في القران الكريم عن الماء اترككم مع المقال

بدأت رغبتي بالتعمق في علم السوائل والمياه منذ سنوات الدراسة الجامعية الأولى، فكنتُ أقف طويلاً أفكر في التعقيد الكبير الذي يرافق هذه الدراسة. فالقوانين الرياضية والفيزيائية التي تحكم حركة السوائل استغرق العلماء زمناً طويلاً لاكتشافها، ولا يزال الغموض يخيم على الكثير من التساؤلات المتعلقة بعلم المياه.
درستُ الكثير من النظريات العلمية والحقائق المائية في مراجع الغرب الذي تفوّق علينا بشكل كبير في هذا المجال. ولم أكن أتصور أنني سأجد هذه الحقائق جليَّة واضحة في كتاب أنزل قبل مئات السنين! كُنتُ أقرأ لعلماء بدؤوا رحلة أبحاثهم في بداية القرن العشرين عندما توفرت لديهم وسائل البحث العلمي والتحليل المخبري وكانوا يمضون عشرات السنين في مختبراتهم للخروج بتفسير أو نتيجة أو بحث علمي، أو للعثور على حقيقة مائية واحدة.
إن اكتشاف القوانين التي تحكم حركة السوائل شكَّل قفزة كبيرة في تطور فهمنا للماء من حولنا. فالذي يتأمل هذه القوانين لا يملك إلا أن يقول سبحان المبدع العظيم القائل: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88].
هذه القوانين الفيزيائية أودعها الله تعالى في الماء لتكون دليلاً على دقَّة صنعه ولتكون آية تشهد على قدرته عزَّ وجلَّ. وتتجلَّى عَظَمَة هذه القوانين عندما نعلم بأن الله تبارك وتعالى قد حدثنا عنها في كتابه بمنتهى الكمال والوضوح!
القرآن يتحدث عن خزانات المياه تحت الأرض!
عندما نزل أحد العلماء إلى منجم للفحم يبلغ عمقه تحت سطح الأرض أكثر من ألف متر اكتشف وجود مياه تعود لملايين السنين! هذه المياه تسكن تحت الأرض منذ ملايين السنين وفيها أحياء لا زالت تعيش وتتكاثر بقدرة الله تعالى. والعجيب أن القرآن العظيم عندما حدثنا عن الماء استخدم كلمة دقيقة جداً من الناحية العلمية، يقول تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ)[المؤمنون: 18].
وتأمل معي أخي القارئ كلمة(فَأَسْكَنَّاهُ)والتي تدل على المكوث لفترة طويلة، وهو ما نراه في المياه الجوفية ومياه الآبار والتي تبقى فترة طويلة ساكنة في الأرض دون أن تفسد أو تذهب.
وهنالك آية ثانية تشير إلى وجود خزانات ماء في الأرض، وهذه الخزانات لم يتم اكتشافها إلا حديثاً. يقول تعالى: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ)[الحجر: 22]. وصدق الله تعالى القائل: (وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ)فمن الذي أودع في الماء خصائص تجعله قابلاً للتخزين في الأرض آلاف السنين؟ ومن الذي أعطى لقشرة الأرض ميزات تجعلها تحتضن هذه الكميات الضخمة من المياه وتحتفظ بها؟ أليس هو الله؟!
شكل (1) إن الأمطار المتساقطة على الأرض تتسرب إلى مسامات التربة والفراغات بين الصخور، وتُختزن لآلاف السنين. لذلك نرى أن العلماء حديثاً يهتمون بالمياه الموجودة تحت سطح الأرض كخزانات ضخمة وموارد محتملة للمستقبل. وهذا ماحدثنا عنه القرآن بقوله تعالى: (وما أنتم له بخازنين).
القرآن يتحدث عن دورة الماء
بل إنك تجد أن الماء النازل من السماء والمختزن في الأرض يتفجر ينابيع وعيوناً[1]. يقول تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ)[الزمر: 21]. وهنا أيضاً لو تأملنا كلمة (فَسَلَكَهُ)نجدها دقيقة جداً من الناحية العلمية، فالماء الذي ينزل من السماء يسلك طرقاً معقدة داخل الأرض، حتى إن العلماء اليوم يحاولون تقليد الاهتزازات التي يتعرض لها الماء خلال رحلته في الأرض وهذا السلوك للماء هو الذي يعطيه طعماً مستساغاً.
إن الماء عندما ينزل من السماء ويتسرب خلال تربة الأرض ويمر في مسامات التربة الأرضية وبين الصخور، تنحل فيه بعض المعادن والأملاح وهي مفيدة للجسم كما يقول الأطباء. ولذلك نجد البيان الإلهي دقيقاً هنا أيضاً.
يقول تعالى: (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) [المرسلات: 27]. فهذه الآية تربط بين الجبال الراواسي الشامخات أي ذات الارتفاع العالي، وبين الماء الفرات، وهذه الآية تشير إلى علاقة الجبال بنزول المطر وعلاقتها أيضاً بتنقية الماء حتى إن العلماء اليوم ينظرون إلى الجبال كأبراج ماء ضخمة[6].
فنحن اليوم نعيش في ظروف تلوث خطيرة بعد التطور الصناعي الكبير الذي رافقه إطلاق كميات ضخمة من الملوثات بسبب المصانع ووسائل النقل وما تطلقه من غازات سامة تضر بالبيئة والإنسان. ولذلك نجد أن ماء المطر اليوم لدى نزوله من الغيوم يمتص جزءاً من الملوثات الموجودة في الجو.
وعلى الرغم من ذلك فإن هذا الماء عند مروره في طبقات التراب والصخور المختلفة تتم عملية التنقية الطبيعية له. وكلما زادت المسافة التي تقطعها قطرة الماء زادت درجة نقاوتها، وهنا تتجلى معجزة قرآنية في الماء العذب الفرات بالجبال الشامخة لأن المسافة التي يقطعها ماء المطر خلال الجبال العالية طويلة والماء الناتج أنقى وأكثر عذوبة.
شكل (2) لقد ربط القرآن بين الماء العذب والجبال العالية، وقد أثبت العلماء دور الجبال في نزول المطر وفي تنقية هذا الماء لنشربه بعد ذلك عذباً فراتاً. يقول تعالى: (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا).
القرآن يتحدث عن النظام المقدر للماء
في ظل المعرفة الحديثة لقوانين السوائل وبشكل خاص الماء نرى اليوم العلماء يؤكدون أن كل الماء الذي نراه على الأرض يدور دورة منضبطة ومقدّرة ومحسوبة. وهنالك قوانين فيزيائية تحكم حركة كل قطرة ماء خلال دورتها منذ نزولها من السماء وحتى تصل إلينا. وأن كل المراحل التي تمر فيها قطرة الماء ليست عشوائية بل تسير بنظام محكم.
وهنا أيضاً تتجلى معجزة قرآنية في الحديث عن هذا الأمر في قوله تعالى: (وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ) [الزخرف:1]. وتأمل معي كيف ربط البيان الإلهي بين نزول الماء من السماء وبين كلمة (بقدر) أي بنظام محسوب ومقدّر[5].
شكل (3) إن قطرة الماء الواحدة تحوي خمسة آلاف مليون جزيئه ماء!! وهذا العدد الضخم قد نظمه الله بنظام محكم ومقدر ومحسوب ولا يحيد عنه أبداً، ولذلك قال تعالى: (وأنزلنا من السماء ماء بقدر)، أي بنظام وتقدير وحساب. وهذا ما يخبرنا به العلماء اليوم من خلال أبحاثهم التي اكتشفوا فيها أن النظام المائي على سطح الأرض شديد التعقيد والإحكام، وله قوانين ثابتة يقوم عليها.
وجه الإعجاز في آيات الماء
لقد ورد ذكر الماء في القرآن في عشرات المواضع، ولا نبالغ إذا قلنا إنه في كل آية من هذه الآيات معجزة! ولكن نكتفي بما رأيناه في هذا البحث ونعيد تلخيص المعجزات المائية:
1- تحدث القرآن عن الخزانات المائية الضخمة الموجودة تحت سطح الأرض والتي تزيد كميتها عن المياه العذبة في الأنهار، وذلك من خلال قوله تعالى: (وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ)فهذه العبارة تتضمن إشارة إلى عمليات تخزين المياه في الأرض، وهذا الأمر لم يكن معروفاً زمن نزول القرآن.
2- تحدث القرآن عن المدة الزمنية الكبيرة التي يمكث فيها الماء في الأرض دون أن يفسد أو يختلط ويتفاعل مع صخور الأرض، وذلك في قوله تعالى: (فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ) ففي هذه العبارة إشارة إلى أن الماء يسكن في الأرض ويقيم فترة طويلة من الزمن على الرغم من وجود الأحياء الدقيقة والفطريات والأملاح والمعادن والمواد الملوثة تحت سطح الأرض، إلا أن الماء يبقى نقياً وماكثاً لا يذهب، أليس الله تبارك وتعالى هو من أودع القوانين اللازمة لبقاء الماء بهذا الشكل؟
3- القرآن تحدث عن دور الجبال في تنقية المياه، وهذا الأمر مل يكن لأحد علم به من قبل، وكلما كانت الجبال أعلى كان الماء أنقى، ولذلك قال تعالى: (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) [المرسلات: 27]. ويعتبر الباحثون اليوم الجبال كأهم مصدر للماء العذب في القرن الحادي والعشرين[7].
4- تحدث القرآن عن العمليات المنظمة والمقدرة التي تحكم نزول الماء ودورته في قوله تعالى: (وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ) أي بنظام مقدّر ومضبوط ومحسوب.
وأخيراً عزيزي القارئ ألست معي في أن القرآن قد تحدث عن كل شيء وفصّله وبيّنه لنا؟ يقول تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)[النحل: 89].
----------
بقلم :لمهندس عبد الدائم الكحيل [ باحث في إعجاز القرآن الكريم والسنّة النبوية ]
Tu me dis j'oublie, tu m'enseignes je me souviens,
Tu m'impliques j'apprends.
Benjamin Franklin
Quelques articles de la presse relatifs à la participation de Mila et aux activités du secteur dans la wilaya
Le quotidien d'oran du 10/02/2008
En matière d'équipement, un matériel de haute technologie, vient d'être acquis par le secteur au profit des métiers de l'eau.
Pour rappel, l'institut de Mila forme, actuellement, des techniciens supérieurs en hydraulique. Il est prévu dans ce sens, l'ouverture de sections nouvelles pour accroître les capacités d'accueil d'autant plus que ses spécialités offrent des garanties d'emploi.
D'autre part, trois blocs d'internat destinés, notamment, aux filles, vont être inaugurés durant cette rentrée de février en cours à Ferdjioua, Chelghoum Laïd et Téléghma.
La commune de Oued Khellouf bénéficiera, quant à elle, d'un CFPA dans le cadre du programme des Hauts Plateaux.Sur un autre plan, pour rendre l'enseignement professionnel plus attrayant, un intérêt sera accordé à la formation- production qui avantagera pécuniairement les stagiaires.
La volonté de soutenir le secteur se poursuivra, dira M. Hocine Rabah, directeur du secteur avec l'encouragement des établissements et des enseignants qui prendront des initiatives.
A titre illustratif, note-t-il, le lancement d'une formation qualifiante pour les langues étrangères à l'institut et la création d'un CAP magasinier, à la demande des secteurs utilisateurs sont deux cas de figure. Autre volet important, la pratique sportive sera généralisée à l'ensemble des établissements grâce à la collaboration de la DJS qui a mis à la disposition du secteur des maîtres en EPS.
L'amélioration de l'information n'a pas été, elle aussi, omise puisqu'un site Internet a été mis en service à l'INSEP pour aider les élèves, hors wilaya notamment, à accéder aux inscriptions d'entrée.
Interrogé sur les fissurations apparues dans le bloc pédagogique de l'institut, le responsable du secteur de la wilaya a rassuré en affirmant que les travaux de réfection ont été déjà confiés à une entreprise de réalisation.
L'ébauche d'une nouvelle approche
Les travaux se poursuivront jusqu'au 18 à la Coupole du complexe olympique Mohamed-Boudiaf à Alger. Organisée sous le haut patronage du président de la République, en application des recommandations de la conférence gouvernement/ walis tenue les 21, 22 et 23 octobre 2007 au Palais des Nations, cette rencontre se veut l'ébauche d'une nouvelle approche de prise en charge des préoccupations et des attentes d'une catégorie considérée jusqu'alors comme étant le maillon faible de la société. Pour aboutir à ces assises, plusieurs étapes et rencontres ont été nécessaires, tant au niveau local que régional, et ce, pour permettre aux élèves-stagiaires de désigner leurs représentants mais aussi et surtout pour dégager les idées-clés et les propositions adéquates à soumettre lors de cette plénière nationale du secteur. Ainsi, une première rencontre a été tenue au niveau de l'INSFP de Mila suivie, une semaine plus tard, d'une autre régionale organisée à l'IFP de Sétif avec la participation des wilayas de Sétif, Batna, Biskra, Bordj Bou-Arréridj, M'Sila, Mila, Jijel et Béjaïa. Les travaux de ce regroupement ont été ponctués par un rapport exhaustif sur la prise en charge des jeunes au niveau de ce secteur stratégique qui sera soumis au nom de tout ce groupement de wilayas. Ces propositions vont de l'amélioration de la prise en charge des jeunes au sein des structures de formation (développement des activités sportives et culturelles, accompagnement des stagiaires durant et après leur formation) au renforcement des mécanismes de partenariat avec les autres secteurs, en matière de prise en charge de la jeunesse d?une manière globale. La délégation de Mila, composée de 22 membres dont 15 stagiaires (8 garçons et 7 filles) et 7 encadreurs, a bien été gâtée pour la circonstance. Réunis mardi 12 février à l'INSFP de Mila pour l'ultime retouche, avant le grand départ de jeudi, tous les membres ont eu droit à une tenue offerte par la DFP (tenues uniformes pour garçons et filles) y compris les chaussures. Même l?argent de poche a été pris en charge pour éviter ainsi tout désagrément aux parents. Houcine Rabah, DFP de Mila, ne veut rien laisser au hasard, car il y va de l'image de marque de la wilaya et de la crédibilité de ses responsables. Une délégation bien présentable et hautement représentative ne fera de mal à personne, bien au contraire.

